مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
629
معجم فقه الجواهر
هو قول الشافعي في القديم ، وبعض كتب الجديد ، والمشهور عند الشافعيّة الأوّل ، وهو الأصحّ . 37 / 142 - 145 ج / 5 - شراء المغصوب من الغاصب : [ لو اشترى من غاصب ] ولم يُجز - بناءً على جريان الفضولي فيه - [ ضمن العين والمنافع ، ولا يرجع على الغاصب ] بشيء إذا غرم منها [ إن كان عالماً ] لكن [ للمالك الرجوع على أيّهما شاء ] في المطالبة بالعين أو بدلها ، ومنافعها ، وصفاتها ، حتى المتجدّد في يد المشتري منها ، وعلى ذلك الأدلّة كتاباً وسنّة وإجماعاً بقسميه . [ فإن رجع على الغاصب ] بالبدل [ رجع الغاصب على المشتري ] الذي استقرّ الضمان عليه بالتلف في يده [ وإن رجع ] المالك [ علي ] - ه أي [ المشتري لم يرجع على الغاصب ] بشيء . نعم لو كان قبل بيعه قد استوفى شيئاً من المنافع ، أو مضى زمان يمكن استيفاء شيء منها فيه ، أو نقصت في يده نقصاناً مضموناً ، اختصّ بضمانه من غير أن يرجع به على المشتري ابتداءً أو عوداً ، بل لا رجوع للمشتري على الغاصب مع علمه ، حتى بالثمن مع تلفه ، إجماعاً عقوبة له . بل في المسالك أنّ : " الأشهر عدم الرجوع به مع وجود عينه ، بل ادّعى عليه في التذكرة الإجماع ، وإن كان لا يخلو من نظر . . . . بل عن المصنّف في بعض رسائله قول بجواز الرجوع به حينئذٍ " بل في الروضة حكايته عنه مطلقاً ، بل قوّاه هو فيها ، بل الشهيد في اللمعة أيضاً صرّح بالرجوع مع بقاء العين ، مع العلم والجهل ، ولا ريب في قوّته من حيث القواعد . هذا كلّه مع علمه . [ وإن كان المشتري جاهلًا بالغصب رجع على البائع بما دفع من الثمن ] إن كان باقياً ، وبدله إن كان تالفاً . ثمّ إن كانت قيمة العين بقدر الثمن فذاك ، وإن كانت أزيد ففي رجوعه على الغاصب بالزيادة عن الثمن وجهان . قلت : الظاهر صحّة إطلاق المصنّف : [ وللمالك مطالبته بالدرك ، إمّا مِثلًا أو قيمةً ، ولا يرجع بذلك على الغاصب ، ولو طالب الغاصب بذلك رجع الغاصب على المشتري ] الذي هو غير مغرور بالنسبة إلى ذلك ، ويده يد ضمان للشيء مثلًا أو قيمةً لو فسد البيع بفساد صيغة ونحوها ، كما لا إشكال في عدم رجوعه به . هذا كلّه بالنسبة إلى الثمن . [ و ] أمّا [ ما يغترمه ( يغرمه خ ل ) المشتري ممّا لم يحصل له في مقابلته نفع ، كالنفقة والعمارة ] إذا نقضها المالك [ فله الرجوع به على البائع ] الذي هو الغاصب . وكذا القول في أرش نقصانه . وظاهرهم عدم الخلاف فيه ، وهو إن تمّ إجماعاً فذاك ، وإلّا كان للنظر فيه مجال . [ و ] من ذلك ما [ لو ] كان المبيع جارية ف [ - أولدها المشتري كان ] الولد [ حرّاً ] قطعاً [ و ] إن [ غرم قيمة الولد ] للمالك [ و ] لكن [ يرجع بها على البائع ] الغاصب . والكلام في تخيير المالك كغيره من مسائل الغرور ، فقيل : لا يرجع المالك إلّا على الغاصب [ وقيل في هذه : له مطالبة أيّهما شاء ، لكن لو طالب المشتري ] المغرورَ [ رجع ] بها [ على البائع ] الغاصب الغارّ [ ولو طالب البائعَ لم يرجع ] بها [ على المشتري ] .